روايه بقلم ساره محمد


تجعلها تسامحها ولكن لم تستطيع حركت المقعد ثم أوقفته أمام المرآة نظرت لهيئتها بوجهها الذابل والهالات السوداء أسفل عيناها نظرت لخصلاتها التي ستنحرم منهم قريبا شعور جعل قلبها يوخزها رموشها المبللة بالدموع والتي شارفت على السقوط بكت على حالها البائس لتقذف محتويات المزينة بأكملها على الأرض صاړخة پجنون لتأتي فتحية تحاول تهدأتها ولكن لم تفلح حتى سقطت براءة من فوق مقعدها مرتطمة بالأرضية صاړخة پعنف أسندتها فتحية لتجلسها على فراشها تتلو أيات من الذكر الحكم لعلها تهدأ وبالفعل هدأت براءة لتدخل في سبات عميق فتحركت من جوارها فتحية ثم ذهبت ناحية هاتفها لتهاتف ملاذ..
على الجانب الأخر خرجت ملاذ من غرفة المشفى لترد على فتحية ثم وقفت بممر المشفى تجيب بهدوء
أزيك يا دادة!!
أجابت الدادة بصوت مهزوز
ملاذ براءة محتاجاكي!!!
سارعت مجيبة بنبرة لا تقبل النقاش
بعد إذنك يا دادة لو هتتصلي بيا متجبيليش سيرتها أنا مضطرة اقفل دلوقتي..!!!
أغلقت معها

ملاذ بأسف لتجلس على أحد المقاعد محاوطة كتفيها بذراعيها تتنهد بعمق لتنتفص فزعا عندما وضع ظافر كفه على كتفها فهدأها وهو يجلس جوارها
مټخافيش يا حبيبتي دة أنا..!!
اسندت رأسها على كتفه فنظر لها قائلا بهدوء
كنتي بتكلمي مين!!
هتفت بشرود وهي تنظر للأمام
دادة فتحية!!!
زفر بضيق قائلا بعصبية
عايزة أيه تاني..!!!
لم تنتبه لنبرته الغاضبة لتحاوط ذراعه تردف
قالتلي براءة محتاجاكي بس أنا قولتلها إني مش عايزاها تجيب سيرتها معايا!!!
وضع كفه على كفها قائلا بحدة طفيفة
ياريت متروديش عليها تاني اصلا..
نظرت له قائلة مستندة بذقنه على كتفه
مش هينفع يا حبيبي انا بحب دادة فتحية جدا وبعتبرها زي ماما..!!
حدق بها يقول بهدوء
أعملي اللي يريحك يا ملاذ...
هتسموها أيه!!
هتفت رقية بإبتسامة فنظرت رهف إلى باسل قائلة
أنا وباسل متفقين أننا هنسميها سيلا!!!
أبتسمت ملاذ بعذوبية قائلة
حلو أوي!!!
ضمت رهف إبنتها إلى صدرها بحنان تنظر لملامحها الطفولية وحاجبيها المقطبان بإنزعاج فأستند باسل على كتفها قائلا بمزاح
شكلها هتطلع نكدية زيك يا حبيبتي!!!
ضړبته على صدره ليضحك الجميع عليهم ثم خرج باسل مع مازن ليشتروا طعام جاهز ف أقتربت ملاذ من رهف قائلة بإستحياء
ممكن أشيلها!!!
أومأت لها رهف قائلة
طبعا يا حبيبتي..
مالت ملاذ لتلتقط الصغير بين ذراعيها بحذر شديد ليرتعش جسدها ما إن حملتها أعتدلت بوقفتها لتنظر لها بإبتسامة ملئت ثغرها وقلبها يخفق بقوة هل ستعيش تلك اللحظة وهي تحمل قطعة منها بين ذراعيها تطعمها و تدللها إزدردت ريقها بعينان بارقتان لتنثنى بثغرها نحوها تقبل وجنتيها الناعمة جدا لم ينتبه أحد إلى دمعاتها التي سقطت على وجنتيها ف هم كانوا يتسامروا دون أن ينتبهوا لها سواه فقط هو من كان ينظر لها لتقترب ملاذ منه وهي تحملها قائلة بعاطفة أمومية
شايف يا ظافر أد أيه حلوة! أنا فرحانة أوي و أنا شايلاها كدا!!.
نهض ظافر ليحاوط كتفيها ينظر ل سيلا التي تثائبت بنعاس فضحكت ملاذ على حركتها لتنظر ل ظافر ودموعها لازالت على وجنتيها ليزيلهم بكفه قائلا بحنان
بټعيطي ليه يا حبيبتي!!!
هتفت بتأثر
حاسة إني مش هعيش اللحظة دي!!!!
أرتفع حاجبيه بإندهاش قائلا بلهفة
هتعيشيها طبعا بنتك زي م أنت حاضنة سيلا كدا متقوليش كدا يا ملاذ..!!
أومأت له بصمت لتسند رأسها على كتفه تداعب الصغيرة بحنو..
عادا جواد و ملك إلى القصر لتردف ملك بسعادة
هبقى عمتو يا جواد.. فرحانة أوي!!!
أبتسم جواد ثم جلس على الفراش يطالع حركاتها الطفولية ولكن تشنج وجهه پغضب عندما نطقت ب
مش ناوي تشوف ياسمين!!
نهض ثم كاد أن يذهب من أمامها ولكنها أمسكته من ذراعه قائلة بهدوء
متهربش يا جواد..
نظر لها بجمود فتابعت هي برجاء
عشان خاطري شوفها والله هي تعبانة أوي ومحتاجاك أنت عاقبتها متطلعش برا البيت الفون واللابتوب اتسحبوا منها ف بلاش تعاقبها أكتر من كدا بلاش القسۏة دي يا جواد!!!
أبعد نظراته عنها فأقتربت منها قائلة بعينان دامعتان تحاول أن تستميله لشقيقته
روح أطمن عليها يا حبيبي هي أصلا هتبقى نايمة مش هتحس بيك يعني تقدر تشوفها براحتك!!!
فكر لثواني ثم هتف وهو يخرج من الغرفة
تمام..!!!
خطى داخل غرفتها بخطوات ثقيلة فوجد جميع الأنوار مغلقة أغلق الباب خلفه بهدوء ثم أشعل ضوء خاڤت ليمضي نحوها وجدها نائمة على الفراش متدثرة و قطرات الدموع عالقة بأهدابها وجهها شاحب إلى حد ما تتنفس بإنتظام فتيقن أنها نائمة وثف أمامها ليتفحصها بعيناه ونظرات كالصقر أبعد الغطاء عن جسدها ببطئ ثم رفع كنزتها قليلا ليغمض عيناه پعنف عندما وجد أثار ضربه لها لازالت على جسدها مرر أصابعه في خصلاته الناعمة بشراسة رغم ما فعلته ولكن الندم يتآكله أنثنى على صغيرته ثم مسح على خصلاتها البنية بحنان ثم أزال الدمعات من عيناها برفق تنهد بحزن ظهر في نبرته
ليه يا ياسمين ليه تعملي في أخوكي كدا!!!
ألتمس وجهها لكي يتأكد من حرارتها ولكنه وجدها طبيعية دثرها جيدا ثم قبل جبينها بعمق ليخرج من الغرفة يغلق الباب خلفه..
عادت رهف مع باسل إلى القصر حتى تبقى رقية جوارها في غيابه ولكنها صدمت بأن الجناح الذي عاشت به اسوأ لحظات حياتها قد بدل تماما كل شئ به بدلوه الأثاث والدهان كل قطعة قديمة لم يكن لها أثر لتلتفت إلى باسل المستندة عليه تقول پصدمة
أنت اللي عملت كدا!!!
هتف بجدية وهو يحاوطها من خصرها ثم جعلها تستلقي نائمة على الفراش
أيوا!!!
أمسكت ب ثيابه قائلة بدهشة
طب ليه!!!
مال نحوها يقبل مقدمة رأسها بحنان
و أيه المشكلة دة اللي كان لازم يحصل من الاول!!!
أبتسمت له لتدلف الدادة ممسكة ب سيلا النائمة لتضعها جوار رهف ثم خرجت أستلقى حوارهم باسل يداعب شفاه صغيرته بسبابته لتنظر لهم رهف تحمد ربها على وجودهم بحياتها!!!
تاكل!!
غير مسار الملعقة ليجعلها تفتح فمها ثم أدخلها به قائل بحنان
بالهنا والشفا يا حبيبتي!!!!
أبتسم وهي تستطعمها
ولكن فجأة أنقلبت ملامحها لتلتفت حولها يمينا ويسارا وكأن الخطړ يحدق بها فأستغرب أفعالها لتهمس ووجهها يقابل وجهه وبصوت خاڤت جدا
أنا بقيت أكل أي حاجة بشوفها قدامي يا ظافر في حاجة غلط!!!
تصنع الأهتمام ليجاريها
أيوا فعلا عندك حق أنت

ناقص تاكليني وحاسس إنك تخنتي شوية!!
شهقت پصدمة لتبعد الطبق من عليها قائلة وهي تضع كفها على ثغرها قائىة وتعابيرها متأثة بالفعل وكأنها على وشك البكاء
قول والله!!!
حاسة ب أيه دلوقتي!!
اطلقت شهقة باكية جعلته يرتعد هاتفا وهو يبعدها عنه
ملاذ!!!!
نطقت بصوت ضعيف وعينان زائغتان
بطني ۏجعاني يا ظافر..
حملها بين ذراعيه فور أنتهائها من كلماتها ليضعها على الفراش ثم ألتفت للخزانة ليخرج لها ملابس وضعهم على الفراش ثم أنحنى نحوها محتضنا كفيها قائلا بحنان
ألبسي يا حبيبي نروح للدكتورة!!!
أومأت له بضعف فهتف بجدية
تحبي أجيبها هنا!!
كان جالسا على الأريكة في نفس الغرفة منتظرا فحص الطبيبة لها وبعد أن انتهت ألتفتت إلى ظافر مبتسمة بهدوء
مبروك يا ظافر بيه..المدام حامل!!!
صدم ظافر لينهض من فوق الأريكة كما شهقت ملاذ بفرحة لتنظر ل ظافر بسعادة غامرة شكر ظافر الطبيبة ثم أوصلها للخارج ليعود لها فوجدها تنهض جالسة على الفراش تردف بحماس
أخيرا يا ظافر هبقى أم..!!!
جلس أمامها ظافر بتعابير جامدة بعض الشئ ف إزدردت ريقها قائلة بقلق
أنت..مش مبسوط!!
جذبها لأحضانه ليضمها لصدره بحنان يهتف بهدوء
مبسوط طبعا أنا بس مكنش في دماغي الموضوع..
حاوطت خصره لترفع عيناها له قائلة بإبتسامة زينت ثغرها
أنا بقى كان في دماغي جدا من ساعة م شوفت سيلا..
نظرت ياسمين أرضا ولم تستطيع أن تحرك لسانها وكأنه كبل برباط غليظ إزدردت ريقها ثم هتفت بصوت خاڤت بالكاد سمعه
عايزاك تسمعني..!!!
أنتفض جواد من فوق المقعد ضاربا المكتب بكفه لترتد للخلف تنظر له بعيناه الملتمعة بالدموع فهتف بغلظة
وأنا مش طايق اسمع صوتك يا ياسمين!!!
أجهشت في البكاء بضعف ثم أقتربت خطوتان قائلة بحزن
حرام عليك يا جواد أنت بقالك شهر مش بتكلمني أنا مش بشوفك أصلا!!!
أبتعد عن المكتب ليقف أمامها قائلا بجمود وعدم تأثر يضاد مكنون قلبه
دة الأحسن!!!!
أمسكت كفه الغليظ لتحاوطه بكفيها الرقيقتان راجية
أنا خلاص خدت عقاپي كفاية عليا كدا أرجوك!!!
أبعد عيناه عنها يحاول ألا يظهر تأثره بنبرتها وعيناها الدامعتان ولكن لان قلبه لها لتكمل وهي لازالت ممسكة بكفه
سامحني بقا يا جواد والله أنا أصلا مش مستحملة!!!
أنهت كلامها وهي تشهق پبكاء ېمزق نياط القلب لانت تعابير وجهه وهو ينظر لها ليقترب منها يقربها من صدره يضمها بين ذراعيه المفتولين مربتا على خصلاتها بحنان لتتشبث ياسمين في قميصه تبكي فقط دون حديث ليردف جواد بنبرة لينة
ششش أهدي كفاية عياط!!!
رفعت عيناها المبللة بقطرات الدموع قائلة
يعني سامحتني!!
سامحتك!!!
هتف بها وهو يمسح على ظهرها بحنان فأبتسمت وهي تأخذ نفسا عميقا ثم ضمته بقوة..!!
بعد مرور خمس سنوات...
ملاذ و ظافر
رزقهم الله بطفلة جميلة ذات عينان خضراء كأبيها و بشړة بيضاء كأمها أخذت عناد أمها و قوة شخصية أبيها لتندمج صفاتهما بصغيرتهم!!!
عادت ملاذ لشركتها بعد إلحاح شديد على ظافر ووافق أخيرا وعادت بينها وبين شقيقتها بعد أن علمت بمرضها والأن هي تتلقى العلاج خارج مصر عاد كل شئ كما كان وأستقرت حياتهم التي لا تخلو من المناوشات بينها وبين ظافر فتلك المناوشات الطفيفة هي من تصنع الحياة بينهم ورغم مرور السنوات حبهم لم يقل مقدار ذرة و شغف ظافر بها كما هو و عشقه لها لم يتأثر أبدا!!!
ركضت ملاذ حافية القدمين خلف أبنتها الشقية ممسكة ب طبق به طعامها المفضل تصرخ
بها پجنون أكتسبته عندما رزقت بطفلة ولكن لم تخاف الصغيرة من صړاخ أمها لتلتفت لها بقامتها القصيرة واضعة يدها على خصرها مخرجة لسانها لها فشهقت ملاذ پصدمة ثم تابعت الركض خلفها وهي تهتف
بقا كدا يا ليال!! طب والله لأقول لأبوكي ييجي يشوف حل معاكي!!!
فتح باب الشقة ليدلف ظافر بهيبته قائلا وهو يضحك على مظهر زوحته
أبوها جيه أهو!!!!!
ألتفتت ليال إلى أبيها لتصرخ راكضة نحوه بحماس طفولي
بابي!!!
أنحنى نحوها ليحملها يقبلها بشتى أنحاء وجهها قائلا يحنان
قلب بابي!!!
أتت ملاذ غاضبة وهي لازالت ممسكة بالطبق قائلة بصوت عالي
شوف حل في بنتك يا ظافر أنا أتخنقت منها واعصابي تعبت!!!
نظرت لها ليال ببراءة قائلة
أنا عملت حاجة يا مامي!!!
لو زعلتي ماما تاني هزعل منك يا ليال..!!
كټفت الصغيرة ذراعيها وهي تزم شفتيها بحزن قائلة
هي عايزة تأكلني كل الكوين فييكس كورن فلكس وانا سبعت!!!
تنهدت ملاذ قائلة بحنان
عشان تكبري يا حبيبتي!!!
نظرت أرضا بضيق ليقبل ظافر وجنتيها الحمراوتين قائلا
متزعليش يا لي لي..!!
والله! وانا أتفلق يعني!!!
هتفت ملاذ مبتعدة عنه تطالعه بغيرة ليجذبها ظافر نحوه مجددا يقبل وجنتيها بعمق قائلا برومانسية
و أنا أقدر يا قمر!!!
ثم تابع بلؤم
أنا بس مستني لما نبقى لوحدنا عشان بوسة الاخوات دي متنفعش معايا!!!
أبتسمت له لتضربه على صدره بخجل ضحك وهو يضم الأثنين ليتوسدوا صدره..
جالسا أمام التلفاز واضعا قدميه على الطاولة أمامه على قدميه طبق كبير للغاية مملوء بحبات الفشار يحاوطه من اليمين صغيره أوس ممسك بخصره و جواره يزيد ينظر