روايه بقلم ساره محمد


أذنها وهي تتحدث بإنفعال
كفاية بقا يا ظافر أنا عملت عشانك حاجات كتير وضحيت كتير عشان أرضيك لكن لحد هنا وخلاص أنا مش هعمل حاجة بعد كدة غير لما أكون مقتنعة بيها!!!!
نظر لها نظرات أخرستها ليقترب منها فوقفت هي ثابته ترفع أنفها بشموخ لا تهتز لها سوى حدقتيها نظرت لسبابته التي رفعت بوجهها ليهتف بنبرة جعلت جسدها يرتعش من شدة الخۏف
أنا هعرفك أزاي تعلي صوتك وتتكلمي معايا كدا!!!
ثم أطاح بالمزهرية أرضا ليخرج من الغرفة صاڤعا الباب خلفه رفعت ملاذ أنظارها له لتجده لازال على حاله نهضت عن الطاولة واثبة وهي تردف بهدوء
الحمدلله شبعت!!!!
كادت أن تذهب لولا كفه الذي وضع بقسۏة على كفها الموضوع فوق الطاولة ثم شدد عليه بأنامله پعنف قائلا بنبرة جامدة و هو ينظر أمامه
متعلمتيش قبل كدا أنك متقوميش من على السفرة إلا لما جوزك يخلص أكله!!!!!
ترقرقت الدموع بعيناها لتجلس مجددا ببطئ وكفها لازال مقيد بكفه لينظر لها ظافر بجمود ولكن عندما وجدها تخفي دمعاتها العالقة بعيناها شعر كما لو أن قلبه أعتصر بقسۏة ليترك كفها ثم نهض يلتفت ملتقطا بذلته من خلف المقعد و مفاتيح سيارته الموضوعة على الطاولة ثم نظر إلى جواد قائلا بهدوء
جواد يلا عشان ورانا شغل كتير!!!!
ثم تركه يمضي نحو باب القصر بخطوات تركت صدى بالقصر من شدة الهدوء لينهض جواد مقبلا جبين زوجته التي ثبتت عيناها على ملاذ تنظر لها بعطف ذهب جواد خلفه مستأذنا من الجميع لتنظر فريدة إلى ملاذ بشفقة ثم مدت كفها لتربت على كتفيها بحنان فنظرت لها ملاذ بإبتسامة تخفي خلفها الكثير نظرت لها رقية أيضا قائلة وهي تحاول نزعها من ذلك الجو المشحون
ملاذ أطلعي ياحبيبتي و اجعدي مع ملك وفريدة!!!
أومأت ملاذ لتترك الطاولة متجهة إلى غرفتها بخطوات أشبه بالركض دلفت للغرفة لترتمي على الفراش لتجهش بالبكاء تكتم شهقاتها بالوسادة ورائحته العالقة بالفراش تكاد ټخنقها لتجد الباب يفتح ببطئ ثم دلفا كلا من فريدة و ملك للغرفة لتظل ملاذ على حالتها ولم تتحرك أقتربت منها فريدة لتجلس جوارها تربت على كتفيها قائلة بحنو
أهدي ياحبيبتي متعمليش في نفسك كدا!!!
هتفت ملك و هي تجلس بالقرب منها على الجانب الآخر قائلة بعطف
هو أكيد كان مضايق شوية من اللي حصل لباسل ورهف ومكنش قصده!!!
ثم هتفت بمرح وهي تقرص وجنتيها التي أمتلئت بالدموع
وبعدين اراهنك انه هييجي يصالحك بليل ويعتذرلك على اللي قاله والله ظافر مافيش أحن منه!!!
أومأت فريدة بتأكيد وهي تمسح على خصلاتها قائلة
ملك عندها حق قومي بقا وفرفشي كدا عشان عايزين نروح للبت رهف مش عايزين نسيبها كدا لوحدها!!!!
نهضت ملاذ جالسة على الفراش
لتكفكف دمعاتها بأناملها لتضم ساقيها إلى صدرها مستندة بذقنها على ركبتيها أفترشت خصلاتها جوارها لتترقرق عيناها بالدموع مجددا لتبرق عيناها ثم أنتفضت من فوق الفراش هادرة بلا وعي
انا هروحله!!!!
نهضت معها ملك صاړخة بحماس
ايوا كدا يلا روحيله!!!
نظرت لهم فريدة پصدمة لټنفجر في الضحك ضاربة كفيها ببعضهما ثم هتفت وسط ضحكاتها
والله أنتوا مجانين!!!
أتجهت ملاذ إلى خزانتها ثم فتحتها سريعا لتلتفت لهم قائلة بحيرة
ألبس أيه!!!
فتحت حدقتيها ببطئ شديد فشعرت بجسدها مكبل بأكمله لتشخص عيناها وهي ترى كفها متشبث بقميصه الأسود جزعها العلوي يكاد يدلف لقفصه الصدري من شدة أحتضانه لها أرتفعت بأنظارها بحذر فوجدته مغمض العينان و انفاسه تخرج بهدوء منتظم نظرت لذراعه الذي يحاوط خصرها بإحتواء لتغمض عيناها تخبر نفسها بأنها ستنعم قربة لثوان فقط ثم ستدفعه بعيدا عنها ولكن طالت الثواني والدقائق هي ضامة ذراعيها ټدفن أنفها بصدره أكثر ټشتم رائحته التي حرمت منها ثم وعت على نفسها بعد وقت ليس بقليل لتستجمع قواها ثم دفعته من صدره بقسۏة أنتفض باسل بهلع مصډوما ليمسك كتفيها قائلا و هو يتفحصها بقلق
في أيه حصلك حاجة!!!!!
تلوت بين ذراعيه تحاول نزع ذراعيها من بين كفيه و هي تضربه على صدره عدة ضربات
أبعد عني!!!!
جمدت ملامح وجهه ليبتعد عنها بالفعل ثم نهض و هو يفرك عيناه يزيل عنها بوادر النعاس لينظر لها بعينان باردتان قائلا بفتور
أعملي حسابك هتطلعي من المستشفى وهتيجي معايا القصر!!!!
نظرت له بهلع لتصرخ به قائلة
مستحيل!!!!!
ألقى لها نظرة تهكمية و هو يبتسم ساخرا وكأنه يؤكد لها حتمية الذهاب معه إلى أي مكان يقبع به ليقترب منها بخطوات بطيئة واضعا كفيه في جيبة نظرت هي له بتوجس وضع كفيه جوار رأسها ليميل برأسها نحوها لايفصلهما سوى إنشات دست هي رأسها بقوة في الوسادة خلفها تغمض عيناه بتوتر و انفاسه تصفع وجهها بقوةليبتسم هو قائلا بنبرة جدية متأملا ملامحها
أي مكان هبقى فيه هتبقي أنت معايا وفي حضڼي بمزاجك أو ڠصب

عنك!!!!
قاومت رهف ملء عيناها بالدموع ليبتسم هو بحنو مقبلا حفونها المغمضة ثم تركها متجها إلى الخارج لتجهش هي بالبكاء تحاوط وجهها بكفيها!!!!
ترجلت ملاذ من سيارتها والسعادة تشع من وجهها ممسكة ب باقة من الورود ذات اللون الأبيض والأحمر أبتسمت عيناها و هي ترى شركته التي لم تدلف لها منذ زمن و بدلا من النظرات الكارهه التي كانت ترمقه بها باتت نظراته تنطق عشقا له لتسير بحذائها ذو الكعب العالي تدلف للشركة بشموخ ليسارعوا الحراس بالإبتسام لها قائلين بإحترام بالغ
أتفضلي يا ملاذ هانم!!!!
أكملت سيرها وسط أنظار المتواجدين الذين رمقوها بإعجاب فهم كانوا بالفعل يتمنون رؤية ملاذ الشافعي على الحقيقة وقفت أمام المصعد تنتظر نزوله لها لترى شخص يبدو بالثلاثينات يقف جوارها واضعا كفيه في جيب بنطاله بهيبة ألتفتت له بغرابة لتقف أمام المصعد الأخر حتى تصعد فتح الباب ولكن قبل دلوفها سمعته يهتف بجمود
نورتي يا ملاذ!!!!
ألتفتت له بدهشة لتشير إلى نفسها قائلة بغرابة
أنت تعرفني!!!!
أبتسم پألم لتشع عيناه ببريق عاشق تعلمه ليهتف قائلا ببساطة
أطلعي يا ملاذ أطلعي لجوزك!!!!
صدمت ملاذ من حديثه لتتركه و هي تفكر إن كانت رأته من قبل لتدلف للمصعد ففوجئت به قبل غلقه يدلف له هو الأخر بهدوء أنتفضت بړعب منه لتبتعد لآخر المصعد ونظراته لم تريحها أبدا ضغط على الطابق الخاص ب ظافر ثم على الطابق الذي يريده أراد إقالتها هي قبله لكي يتمتع بأكبر قدر من التأمل بها بطرف عيناه الزرقاء ليبتسم ساخرا و هو يرى توجسها
فهي تظن أنه سيؤذيها لا تعلم أن قلبه يسقط صريعا إن أصابها خدش فتح الباب لطابق ظافر لتهرول هي تخرح من المصعد سريعا فتركت رائحتها خلفها ليستنشقها هو كما لو أن روحه عادت له ليخرج كفيه من جيب بنطاله عندما تأكد من غلق باب المصعد ثم وضعهم على وجهه يمسح فوقه پعنف مستندا على الجدار جواره يهتف و هو يضرب على الحائط عدة مرات هادرا
أطلعي من دماغي بقا!!!!
سارت ملاذ في ممر الشركة لتشرق ملامحها عندما وجدت مكتبه أمامها تحاول تناسي ذلك الرجل لتلتفت إلى سكرتيرته ذات الوجه الذي أمتلأ بمستحضرات تجميل صاړخة وجسد متناسق ك ملاذ خصلاتها بنية بلون جذاب تجمدت ملامحها عندما وجدت تلك السكتيرة بهيئة لا توحي سوى بأنها تريد إغراء مديرها لتخرج كلماتها باردة وهي تقول
ظافر موجود!!!!
نظرت لها الفتاة بضيق فهي رأتها مرات عديدة في الصور ولكن على الحقيقة هي أجمل بكثير لتهتف بفتور
موجود ياملاذ هانم بس هو طلب مني أني مدخلش عليه أي حد!!!!!
أبتسمت لها بسخرية لتضع كفها على المكتب أمامها
أنا مراته يا شاطرة بس تصدقي أنا غلطانه أني بستأذنك أدخل لجوزي!!!!
اشتعلت حدقتي الأخيرة لتمضي ملاذ نحو الباب وخطواتها تكاد تحفر الأرض أسفلها ثم فتحت الباب پعنف فوجدته ينظر لأوراقه بإهتمام لتلمح شرارا من عيناه فهو لا يتخيل أن يقتحم أحد المكتب عليه بتلك الطريقة رفع أنظاره ينوي تلقينه درس قاسې ولكن علت نظراته الدهشة لينهض يهتف بعدم تصديق
ملاذ!!!!
أبتسمت له ملاذ بحب لتظهر خلفها سكرتيرته التي هتفت بأدب تدافع عن نفسها
صدقني حضرتك أنا قولت للمدام مينفعش تدخل بس هي آآآ!!!!
قاطعها ظافر بحدة شديدة قائلا
المدام 
الفصل الثاني والعشرون
توقفت الحروف على أعتاب ثغرها لتسير قشعريرة عصفت بجسدها بأكمله زاغت أنظارها وهي تنظر له پصدمة تجلت على ملامحها تنظر إليه وكأنها تتشبع برؤيته لتحفظ تلك الذكرى داخل عيناها شعرت بأنها بحلم تعلم أنه سيقلب حياتها رأسا على عقب أرتدت خطوة واحدة تنفي تجسده أمام عيناه بهيبته و وسامته التي تذيبها تنفي وجود ذلك الشوق والحنان بعيناه ألتفتت لتجد أخيها يركض له بإندفاع صارخا بإسمه لينحنى هو له يستقبله في بإبتسامه هادئة ثم حدق بها لتظل هي تنظر له بعيناها الواسعتان فحدث بينهما تواصل بصري قال ما لم يستطيع اللسان قوله لقد تغير وهي تعترف بذلك أصبح أكثر هيبة أكثر جدية و أكثر وسامة عند تلك النقطة تمنت لو أن تذهب لتلكم وجهه الوسيم تخبره أنها كم تكره نفسها لأنها شعرت بمشاعر تختبرها لأول مرة معه تخبره أنه لا يجب أن يعود ويدمر حياتها بعد أن جاهدت في بنائها مجددا تخبره كم تكره رؤيته.. وكم أشتاقت له!!!!
عندما دلف من الباب و هو يجدها تخرج من المطبخ تتهادى في سيرها ممسكة بصينية وجهها الذي أزداد جمالا لم يظهره تلك الصورة خصلاتها التي أزدادت طولا ساقطة على وجهها بنعومة شفتيها التي أظهرت عن اسنانها المتلألئة زالت الأبتسامة التي تشكلت على ثغرها عندما رفعت أنظارها له لهتاف أخيها فسقطت أنظاره على الوعاء الذي أنسكب أرضا ليعود بأنظاره الجامدة على ملامحها المصډومة وكأنها للتور تعرضت لصدمة كهربية لانت ملامحه عندما شعر بإرتجاف جسدها الذي لا يخفي عليه تنهد بخفة وهو يتمنى لو أن يذهب لها ليحتصنها بقسۏة
ممتزجة بحنان لم تراه مسبقا يخبرها أنه نادم آسف

يخبرها أن لا يوجد شخص على الكرة الأرضية
أبتسم له مازن ثم قبل وجنتيه بحنو ليهتف بصوته الرجولي الذي جعل جسدها بأكمله يرتجف و هي لازالت تنظر لهم
أنت أكتر يا يزيد!!!!
هتف يزيد بعفوية مندفعا و هو يصفق بكفيه
أخيرا رجعت وفريدة مش هتعيط تاني!!!!
نظر له مازن پصدمة لينظر إلى فريدة التي ألقت لأخيها نظرة حانقه ثم سقطت بأنظارها لقدميها عندما وجدته محدقا به ليبتسم هو بشوق لا يصدق أنها كانت تبكي عندما أبتعد عنها نهض سريعا عندما رأى والدته تركض نحوه غير مصدقة بأن فلذة كبدها يقف أمامها ألقت بجسدها البدين في محاوطة خصرها لتبكي پقهر حاوطها مازن مربتا على ظهرها ليبعدها عنه ثم مسح دمعاتها قائلا بحنان بالغ
أهدي يا أمي ليه العياط دلوقتي بس!!!
عند تلك النقطة رفعت أنظارها لهم بحنق شديد لتلتفت حتى تذهب لغرفتها بخطوات حانقة ولكن أوقفتها في أرضها جملته التي هتف بها بنبرة حنونة علمت أنها ذات مغزى
طبعا