روايه بقلم ساره محمد


يؤنبه فنظر لها بجمود أخفى بها نظرات الإعتذار التي كادت أن تقفز من عيناه ف أنزعجت من هيئته الباردة وكأنها لم تقل شئ!!!
تركته لتتجه إلى حقيبتها لتخرج منها منامية ذات أكمام ثم دلفت للمرحاض ولم تلاحظ نظراته التي كانت تتبع خطواتها صفعت باب المرحاض بقوة ليغمض عيناه يحاول ألا يفقد هدوءه جلس دقائق شاردا فوجدها تخرج من المرحاض وجهها أحمر و خصلاتها غير مرتبة ولازالت ب ثوب عرسها قطب حاجبيه بغرابة ولكن لم يبالي نظر إلى هاتفه الذي أخرجه من الحقيبة منشغلا بها ولكن كان ينظر لها بطرف عيناه فوجدها تجلس على حافة الفراش واضعة كفها أسفل ذقنها زامة شفتيها بحزن حاول تجاهلها والنظر في هاتفه ولكن أنتصر أهتمامه بها
ليردف قائلا بصوته الرجولي ذو البحة المميزة
مغيرتيش الفستان ليه!!!
نظرت له بطرف عيناها بإزدراء ولم تجيبه رفع حاجبيه بدهشة ف لأول مرة تتجاهله فتاة وهي خصيصا أحتل الڠضب محياه لينظر لهاتفه بعينان ڼارية سمع تأففاتها المتعددة ولكن لم يعايرها أهتمام ف نهضت واقفة أمامه تقول بخجل
الفستان دة برباط من ورا مش سوستة و أنا مش عارفة أفتحه!!!
رفع عيناه الماكرة لها فجذبه شكلها الطفولي وهي تفرك أصابعها ليلقي بهاتفه ثم نهض قبالتها و من دون كلمة لفها ليكن ظهرها في مقابلته ملس على خصلاتها المشعثة ليعيد ترتيبهم ثم وضعه على إحدي كتفيها فظهر لها ظهرها الأبيض و أربطة الثوب بالفعل تقيد الثوب ب مبالغة ف مد أنامله ليحرر أول عقده ثم تليها العقدة الأخرى و أصابعه تلتمس بشرتها الناعمة للغاية بدون قصد منه بحياء
خلاص أنا هكمل!!!
أسرعت داخل المرحاض ثم أغلقت الباب لتضع كفها على قلبها تردف و أنفاسها في تسارع
أهدي يا

هنا مافيش حاجة يا نهار أسود انا قلبي هيقف ليه يعني أصلا وجوده جنبه مش بيأثر فيا عادي و أنا اللي عبيطة عشان خليته يفك الفستان عادي يعني كان ممكن أتصرف أكيد هيقول عليا مدلوقة عليه دلوقتي!!!!
تأففت بضيق ثم نزعت الثوب و أغتسلت سريعا و من ثم أرتدت مناميتها لتقف أمام المرآة تنظف وجهها من بواقي مساحيق التجميل ثم خرجت بخصلاتها المبللة حول وجهها فجعلتها كاللوحة نظرت له فوجدته هو أيضا بدل ثيابه إلى بنطال ثقيل و كنزة سوداء يتحدث عبر الهاتف ب شبه ڠضب رفعت أنفها بتعالي ثم جلست على المقعد أمام المزينة فوقعت عيناه عليها وهي تمشط خصلاتها الطويلة ذات اللون البني ليتابع حديثه بالهاتف قائلا بنبرة هادئة عن ذي قبل
خلاص يا أحمد بكرة نتكلم ونشوف الموضوع دة!!!!
أغلق الهاتف ثم أستلقى على فراشه مغمضا عيناه فنظرت له بضيق قائلة منتصبة أمام الفراش
أنا هطلع أنام برا!!! مش عايزة أنام هنا!!!
هتف وهو لازال مغمض عيناه
براحتك!!!
ضړبت الأرض بقدميها وهي التي كانت تتوقع ردا آخر همت بالذهاب ولكنه هتف قائلا وهو ينظر لها بفيروزيتيه
بس برا برد على فكرة و البطانية الاحتياطي اللي هنا مش هتدفيكي ف لمصلحتك نامي هنا!!
نظرت له بإستخفاف ثم عقدت ذراعيها قائلة بعناد.
ملكش دعوة أتعب ولا لاء!!!
لم يجيبها بل أغمض عيناه متجاهلا حديثها فسمع الباب يغلق پعنف فرك عيناه بنعاس ولكنه قاوم ينتظر نومها بالخارج حتى يخرج لها ويحملها إلى هنا!!!
وبالفعل ظل ما يقارب الساعة يقاوم بوادر النوم على جفنيه لينهض متجها للخارج فوجدها مستلقية على الأريكة نائمة بعمق دون غطاء وجسدها يرتجف من شدة البرود تجهم وجهه هامسا بعصبية
قولتلها تاخد بطانية وبردو مافيش فايدة دماغها ناشفة!!!
أنثنى عليها مطالعا وجهها عن كثب عيناها المغمضة ذات الأهداب الطويلة أنفها الصغير و فمها المزموم أيضا تنهد قائلا بصدق
لو كنت شوفتك قبلها متأكد أن كانت حاجات كتير هتتغير!!
همهمت دون وعي ف أبتسم ليحملها بخفة ف أسندت وجهها على صدره لتنسدل خصلاتها فوق وجهها أتجه نحو غرفتهم ثم وقف أمام الفراش ليضعها عليه بحذر حتى لا تصحو ثم أستلقى جوارها مغمضا عيناه وكانت بينهم مسافة معقولة ولكن هنا لم تجعلها تدوم طويلا ف حاوطت خصره مسندة رأسها على صدره دون وعي تفاجأ ريان مما فعلته ولكنه حاوط كتفيها بذراعه المفتول و هو يقاوم ضحكاته على ردة فعلها عندما تفيق وتراهم في تلك الوضعية ليغفو هو بنعاس شديد!!!
سارت ملك تجاه غرفة ياسمين لكي تتحدث معها وقفت أمام الباب وكادت أن تطرق ولكنها سمعتها تقول بتغنج
يا أحمد أنت مستعجل على أيه!! يابني بقولك بليل مش دلوقتي عشان جواد لسة في البيت طيب أول م يمشي هنتكلم ڤيديو!!!!
جحظت عيناها بشدة لتضع كفها على فمها تكتم شهقاتها ثم أبتعدت عن الغرفة هامسة پصدمة حقيقية
يا نهار أسود!!! ليه كدا يا ياسمين!!!
ألتفتت عائدة لجناحهم لتدلف شاردة تنظر للفراغ فرآها جواد في أنعكاس المرآة ليلتفت لها قائلا بهدوء وهو ينظر لحالتها المريبة
في أيه يا ملك!!!
هاه!!!
ألتفتت له بدون وعي لترتبك نظراتها قائلة بتوتر
م..مافيش حاجة أنا بس حاسة إني دايخة!!!
توجه لها وعلامات القلق بادية على وجهه يردف قائلا
نروح للدكتور!!
نفت سريعا قائلة بإبتسامة حاولت أن تجعلها هادئة
مش للدرجة دي أنا هنزل أقعد مع ماما إيناس شوية وهبقى كويسة!!!
أومأ بهدوء ثم قال و هو يبتعد ناظرا للأمام بعينان كالصقر
أنا فكرت في كلامك يا ملك ولاقيت إني فعلا كنت بعيد عن يا ياسمين في أكتر وقت هي كانت محتجالي فيه عشان كدا هحاول أقرب منها الفترة الجاية!!!!
صدمت ملك من حديثه وكادت أن تدمع عيناها تأثرا ف هو هنا يؤنب ضميره عن معاملته الجافة مع شقيقته بينما هي تتحدث مع آخر وتخبره أنها تنتظر خروج أخيها لكي
تأخذ راحتها في الحديث معه!! أقشعر بدنها من مجرد تخيلها ما سيفعله جواد معهم لتنتفض كل خلية بجسدها عندما هتف وهو يتجه لغرفته
أنا هروح أشوفها قبل م أنزل!!!
لم تستوعب ما قاله فخرج هو من الغرفة حثتها قدميها على الركض وراءه لتمنعه من الولوج لغرفة أخته وبالفعل ركضت وراءه لتمسك ذراعه ثم بحركة مفاجأة أرتمت في أحضانه قائلة بنبرة مرهقة
حاسة إني دايخة أوي يا جواد مش عارفة مالي!!!
ألتقتطها جواد ليحملها بين ذراعيه ثم أتجه لغؤفتها قائلا بتوجس
فيكي أيه يا ملك!!!
حاوطت عنقه قائلة بوهن مصتنع ونظرات زائغة
مش عارفة!!
وضعها على الفراش ثم مسح على خصلاتها هامسا بحنان
طيب أنا هكنسل الشغل النهاردة وهقعد معاكي!!!
توسعت عيناها لتسرع قائلة
لاء يا حبيبي متعطلش نفسك أنا هبقى كويسة والله!!
قال بعناد وهو ينزع عنه سترته ذات القماشة الثمينة
لاء يغور الشغل في ستين داهية!!!
زمت شفتيها بحزن ثم نظرت أمامها بخيبة أمل فأتاه إتصال جذب إنتباها لتلتفت له فرأته يقول بنبرة هادئة
ماشي يا ظافر أنا جاي!!!
تأفف بضيق بعد أن اغلق معه قائلا بمزاح
أخوكي دة هيجنني!!!
يعني هتمشي!!
قالت بإبتتسامة لينظر لها بشك قائلا

بمزاح
دة أنت كرهتيني أوي!!!
ندمت ملك على تسرعها بالحديث والذي فسره هو بأنها أصبحت تكرهه وقفت على قدميها على الفراش قائلة وهي تحاوط عنقه
أخص عليك يا جواد!!! أنا أكرهك!! أنا بس مش عايزاك تعطل نفسك عشاني!!!
أبتسم محاوطا خصرها ليقبل ثغرها قبلة سريعة قائلا
عارف يا حبيبتي أنا بهزر!!!
ودعها ثم ذهب لتجلس هي على الفراش تفكر بالکاړثة التي ستحدث قريبا!!!
شعرت بشئ صلب كالحائط أسفل راحة كفها ف فتحت عيناها بنعاس لتنظر إلى يدها التي أسندت على صدره وذراعه المحاوط لكتفيها أنتفض جسدها لتبتعد زاحفة لآخر الفراش ضامة الغطاء إلى صدرها تنظر له پخوف ثم تحسست جسدها لتتأكد من أنها ترتدي ملابسها لتزفر بإرتياح قطبت حاجبيها لتنظر حولها قائلة بحيرة
أنا مش كنت نايمة برا أيه اللي جابني هنا بس!!!
ثم حولت عيناها له لتنكزه في كتفه قائلة بضيق
أنت يا أستاذ!!! قوم!!!!
فتح عيناها الزرقاوتان ثم حدق بها قائلا بصوت المتحشرج
في أيه!!!!
أبعدت الغطاء ثم ثنت قدميها أسفلها لتميل نحوه بخصلاتها الطويلة قائلة بعصبية بريئة وهي تضم ذراعيها لصدرها
جيبتني هنا ليه!!!
كانت تزم شفتيها مقطبة جبينها بطريقة جعلتها تشبه الأطفال ف حاول هو ألا يلتفت لمظهرها الذي يثيره ليقول بجدية
أنت اللي جيتي أنا مجبتكيش!!!
توسعت عيناها بتفاجأ ثم عادت للوراء مشيرة على نفسها مردفة
أنا!!!
لم يجيبها ولكن تعابير وجهه كانت جامدة مما جعلها تصدق أنها بالفعل عادت للسير وهي نائمة لټضرب فخذيها قائلة بضيق
أنا كنت فاكرة أني بطلت العادة دي!!!
أخفى أبتسامته ليعود لجمود عيناه ثم أردف قائلا بدهشة زائفة
أنت فعلا مش فاكرة انك جيتي هنا ونمتي في حضڼي!!!
شهقت پصدمة لتجحظ عيناها پصدمة ثم رفعت أصبعها في وجهه قائلة بضيق
أنت كداب يا ريان أنا مستحيل اعمل كدا!!!
أمسك بأصبعها بلطف ثم أبعده عن وجهه ليبعد خصلاته الناعمة عن وجهه قائلا بإبتسامة
لاء مش كداب دة اللي حصل!!!
أطبقت على شفتيها بحرج ثم هتفت بتوتر قائلة وهي تهم بالنهوض مبتعدة عنه
أنا هطلع برا!!!
أمسك ذراعها يمنعها من النهوض ثم هتف ب لين
زعلتي!!
صمتت ولم تجيبه ف نهض نصف جلسة ثم أمسك بكفيها ليقول بصدق
أولا أنا مكنتش أقصد اللي عملته أمبارح وغلطت إني مقولتلكيش ثانيا اللي عملتيه امبارح دة عادي يعني إنك تنامي في حضڼي أنا جوزك!!!
رفعت أنظارها الطفولية له ثم تحول وجهها للون الأحمر ولم تعلق عما قاله ف شردت ب فيروزتيه ولم تنتبه على حديثه معها و لكن عندما طال شرودها طرق بأصابعه أمام وجهها قائلا بغرابة
سرحانة في أيه!!
رمشت بعيناها عدة مرات بتوتر شديد ثم أخذت نفسا عميق وهي تقول بهدوء
مافيش أنا هقوم أطلب حاجة ناكلها!!!
نهضت ثم خرجت من الغرفة ف نهض هو ليدلف للمرحاض حتى يستحم!!!
شعرت بمن يهز ذراعيها ف أفاقت من حالة الشرود المتواصلة التي تلبستها لتنظر للدادة التي قالت بإهتمام ممزوج بالشفقة عليها
مالك يا هنا يابنتي بقالي ساعة قاعدة معاكي وانت سرحانة في ملكوت تاني حتى ريان بيه باين عليه مش كويس خير يابنتي!!!
نظرت لها دون تعابير على وجهها ف عيناها كانت خاوية و وجهها شاحب و لم تردف سوى ب
أنا عايزة أمشي من هنا!!!
جحظت حدقتي الأخيرة پصدمة ف لم تتفوه هنا بتلك الكلمات منذ أن عملت لديهم لتقول بقلق جلي وهي تربت على كتفيها
ليه يا بنتي أيه اللي حصل!!!
أبعدت عيناها عنها ثم نظرت للأمام مرددة وكأنها لم تسمعها و بدون وعي
انا لازم أمشي!!!
ضړبت الدادة كفها بالأخر لتقول بحزن
طيب أهدي يا حبيبتي و أتكلمي مع ريان بيه و
أتفاهموا مع بعض لأن دي مسائل عائلية متخصنيش و ربنا ميجبش حاجة
وحشة!!!
لم تسمعها هنا لتنهض كالآلة متجهة نحو خزانتها ثم أخرجت حقيبة سفرها الضخمة لتلقي بها على الفراش ثم أخذت تضع الملابس بها بعشوائية و تزيل دموعها التي أنهمرت على وجنتيها!!
ف أنتفضت الدادة من فوق الفراش لتقترب منها قائلة برجاء
أستهدي بالله يا هنا وفكري هتروحي فين يابنتي دة أنت